الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحب .. في ظلال بيت النبوة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yara
مؤسس و مدير الموقع
مؤسس و مدير الموقع
avatar

MMS :
الهواية الهواية :
المهنة المهنة :
الدولة الدولة :
عدد المساهمات : 183
نقاط : 531
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: الحب .. في ظلال بيت النبوة   الأحد يناير 15, 2012 12:39 am

من
الخطأ في حقِّ الحب الطاهر والعفيف أن نبحث عنه في غير مظانِّه، وأن نحرص
على تعلُّمه عند غير أهله، فالحب أكبر من أن يبدأ من مكالمة هاتفيَّة
عابرة،
بل خاطئة، وأسمى من أن تكون المسلسلات والأفلام مدرسته،
وميدانَ تعلُّمه، وهو أطهر وأنقى من أن نبحث عن معانيه الراقية في ثنايا
قصيدة لشاعر ماجنٍ لا يتقيَّد بشيء، ولأنَّ ديننا الحنيف دين الجمال والروح
والعقل والبدن، فلا بد أنه سيعطي موضوع الحب قدرًا من الاهتمام، فقد شغل
البشر قديمًا وحديثًا، ومثَّل قضيةً عامةً في جميع المجتمعات، فكان الحب
الذي يصون كرامة المرأة وعفافها، ويكرم الرجل ويحفظ مكانته، بعيدًا عن
اللعب واللهو والعبث باسم الحب، والتشبه بالضائعين والضائعات.
فلسنا بحاجةٍ إلى الحب بالمعنى المستورد من المجتمعات المتفككة والعابثة والبعيدة عن قوانين السماء مهما كانت دعاواهم.
تعالوا نتعرف عن الحب في حياة أتقى وأنقى الخلق - صلى الله عليه وسلم - لنعرف أين نحن منه، وكم حرمنا أنفسنا من حقيقة الحب:
كان
يُقبِّل أهله وإن كان صائمًا، وإذا شربت حبيبته من إناء تعمَّد أن يضع فمه
على موضع فمها، وإذا كان في سفر مع من يحب، استغل الفرصة للمسابقة فسُبق
وسَبق، وكان يغتسل معها من إناءٍ واحدٍ تختلف فيه أيديهما، وإذا زارته في
متعبَّده عند اعتكافه عاد معها مرافقًا مؤنسًا، وإذا أراد سفرًا لا يخرج
بدون إحدى زوجاته وحبيباته، وإذا كان معهم في بيته كان في مهنتهم يساعدهم
ويلاطفهم ويؤنسهم، يذبح الشاة فيذكر حبيبته التي سبقته إلى الآخرة، فيرسل
لصواحبها وفاءً وحبًّا..
تأتي
عروسه لتركب فيعد ركبته؛ لتعتمد عليها فتصعد مركبها، ولم يضرب بيده امرأةً
قط، وقد جمع تسع نسوة، وكان يمازح ويداعب، ويستمع الشكوى، وينصت إلى
القصص، ويعطي أهله فرصة النظر إلى الألعاب،
وهو الذي يسترهم، ولا يترك حتى يشبعوا، وإذا سُئل عمن يحب صرَّح باسمها دون تحرج أو تردد، فالحب مما لا يمكن إخفاؤه.
عاش
الحب في واقِعِه، وعاش ذكرياته، حتى قالت حبيبته: "ما غِرتُ على امرأة
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما غرت على خديجة؛ لكثرة ذكر رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - إياها وثنائه عليها، فقد ظل يعيش ذكريات أول حبيبة
في حياته، ولو بعد وفاتها بسنين، ومع مجيء غيرها ومنافساتهن لها.
عاش
الحب ودعا غيره له، فقال: ((خيركم خيركم لأهله))، ((ولا يفرك مؤمن
مؤمنةً))، ((واستوصوا بالنساء خيرًا))، ويشير إلى أن يضع الرجل اللقمة في
فِي امرأته،
ويحض على الملاعبة المتبادلة، ويراعي المشاعر، فيحث على الرفق بالقوارير تشبيهًا لطيفًا وحثًّا جميلاً.
هذا
الحب الطاهر العفيف كان يجري في ميدانه الفسيح ومكانه الآمن في حديقة
الزواج الوارفة، وبيت الزوجية التي تنعم بظلال الحب، فتأتي السعادة إليه
راغبةً أو راغمةً.
ومن
هذه المدرسة، ومن هذا الأستاذ ينبغي أن نتعلَّم الحبَّ بعيدًا عن التلاعب
بالعواطف، والتقليد الأعمى لمن لا تحكمهم ضوابط، ولا تردعهم أخلاق، ولا
يفرقون بين ما يصح وما لا يصح.
فصلى الله على خير الناس لأهله، وعلى من سار على نهجه، واقتفى أثره، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://imissyoulovers.yoo7.com
 
الحب .. في ظلال بيت النبوة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
i miss you lovers ::   :: قسم القصص و الحكايات-
انتقل الى:  

أنت غير مسجل في اي ميس يو لفرز للتسجيل .. اضغط هـنـا



Powered by phpBB ® Version 2
Copyright to 7olm7a2r
© 2010-2011

.:: جميع الحقوق محفوظه لشبكة اي ميس يو لفرز © ::.
إبراء ذمة إدارة المنتدى ، امام الله وامام جميع الزوار والاعضاء ، على مايحصل من تعارف بين الاعضاء او زوار على مايخالف ديننا الحنيف ،والله ولي التوفيق