[b]الفنان عاصم حواط : مهمة الفن قذف الحجارة على المياه الراكدة..




فنان يشتغل بجهد ومثابرة ليكون له موقعه
المميز على الخارطة الفنية السورية، يملك الكثير من روح المرح، لينشر هذا
الجو في وسطه وضمن علاقاته، يرسم خطواته بطريقة صحيحة ، ليترك بصمة في
الأداء، والشخصية التي يلعبها ، وهو عاشق للفن، محب لأداء الشخصيات
المتنوعة، والتي تحمل في طياتها المختلف، والذي يصبغها بأدائه، واشتغاله
على نفسه، الأمر الذي يؤهله لأن يكون ذات يوم ممثلاً في الصفوف الأولى، فهو
لم يقدم حتى الآن كل مكنوناته الفنية بانتظار ربما الدور الذي يستحقه
ويجعله في الصفوف الأولى ولكنه يشتغل على مبدأ المثل القائل « رحلة الألف
ميل تبدأ بخطوة» لتعقبها خطوات مغامرة واثقة، الفنان الشاب عاصم حواط
تحتويه هذه المقدمة، ليطل من خلال لقائنا على القراء ويكون أكثر قرباً.‏

- هل يضر تأطير الممثل بأدوار محددة؟‏
-- ليس في هذا ضرر أو عدمه، فالقدرات هي من تحدد ذلك على سبيل المثال هناك
ممثلون يحبون الكوميديا، يرون أنفسهم فيها، لذلك يبقون في إطارها، لكن
بالنسبة لي أحب أن أشتغل على أكثر من لون تمثيلي، لأقدم قدراتي الفنية
وموهبتي، وحين أنمط بشكل تمثيلي معين فهذا بالتأكيد ينعكس سلباً ،إذا كان
الممثل قادراً على التنويع فلم لا، وإذا لم ينوع فليظل على أدائه ويبدع
ويحسن فيه دائماً.‏

- في أي نوع من أنواع التمثيل ترى أنك تقدم شيئاً مختلفاً وقريباً منك؟‏
-- أرى نفسي في الدور الجيد والمكتوب بشكل صحيح مهما كان نوعه.‏

- هل رفضت دوراً لم تشعر أنه يناسبك أو يناسب أداءك؟‏
-- طبعاً الآن أرفض الدور الذي لا أرى فيه نفسي أو يقدمني بشكل جيد للجمهور
ولكن الممثل في البدايات يهمه الانتشار والشهرة، لذلك يشتغل أي دور يقدم
له ليثبت حضوره، ومنذ سنوات أصبحت أنتقي أدواري بعناية، وهناك عدد من
الأدوار لم أنسجم معها، أعتذرت عن تمثيلها.‏

- في هذه الحالة من يفرض تأثيره عليك ،المخرج ، أم النص، أم الدور؟‏
-- القصة تبدأ من المخرج الذي يختارني لهذه الشخصية أو تلك وحسب رؤيته
الإخراجية فهو الذي يختار الممثل المناسب للدور المناسب، والكرة هنا تصبح
في ملعب الفنان حين يقرأ هذه الشخصية ويرى إذا كانت تنسجم معه، أو تضيف
شيئاً لرصيده الفني.‏

- كيف وجدت نفسك فيما قدمت من أعمال في الموسم الأخير؟‏
-- حاولت في هذه الأعمال انتقاء الأدوار غير المكررة، ولم أشتغلها
سابقاً أو أي دور يضيف شيئاً مختلفاً لرصيدي الفني، الأدوار هذه السنة جيدة
لأن فيها الكثير من التنوع، على سبيل المثال في البقعة السوداء قمت بدور
شخص متخلف عقلياً وهو من الأدوار التي كنت أحلم بأدائها ، وفي العمل نفسه
اشتغلت أكثر من كاركتر حوالي خمس لوحات وفيها تنوع واستعراض قدرات الفنان
أن يكون بأكثر من عمل ، في باب الحارة أيضاً الشخصية التي ألعبها استمرت
على مدى الأجزاء الخمسة، وقد أضاف لي الدور كثيراً وهو دور ليس سهلاً،
الكاركتر نفسي فهو شخص لطيف دافئ حنون وطني وشجاع برقي وليس بقسوة، أحببت
الدور فهو بالشكل الظاهر سهل ، ولكن يبقى الأداء الصادق والحقيقي هو الصعب
ليصل إلى الجمهور بشكل مقنع.‏

-باب الحارة حقق شهرة واسعة ولكن هناك ردود أفعال سلبية مارأيك؟‏
-- ليس هناك شيء كامل وإرضاء الناس من الغايات التي لا تدرك لكن ما يهمنا
بالمحصلة، هو عمل ناجح ومشهور عربياً وبكل الاستفتاءات هو رقم واحد، وهذا
ما يهمني أنا كفنان والشخصية التي اشتغلتها في الاجزاء الخمسة..‏
كانت متصلة بالناس وحفظوها لتبقى في ذاكرتهم لدرجة أن المشاهد في سورية
وخارجها يناديني بها «أبو عناد» أو «صبحي» وهذا دليل نجاح الشخصية وإذا كان
هناك جزء سادس وسابع فأحب أن أكون موجوداً وبنفس الشخصية وفاءً مني لها.‏

- هل لديك ما تحضره الآن؟‏
--حالياً فترة استراحة ولكني مؤخراً انتهيت من تقديم عرض مسرحي بعنوان
حكايا علاء الدين على مسرح الحمراء وأشارك في عمل بومب أكشن وهو عبارة عن
لوحات منفصلة، إخراج فيصل بني المرجة. إضافة لمشاريع لم تنفذ بعد.‏

- ما رأيك بما حققته الدراما السورية؟‏
-- الدراما السورية نجحت لأنها وبشكل مجمل حققت عناصرها المتكاملة من
فنانين إلى كتّاب ومخرجين وغيرهم وأصبحت منافساً قوياً للدراما العربية ...
الدراما السورية لاتكرر نفسها ودائماً ما تطرحه من واقعنا ، وما يسجل لها،
إضافة لمحاكاتها أعمال البيئة فهي تعالج قضايا مهمة، الفن إذا لم يقذف
الحجارة على المياه الراكدة فلن يكون فناً حقيقياً، الفن يجب أن يخترق
الحدود بطريقة راقية ومؤثرة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]